السيد الخميني

38

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وقد عرفت : أنّ كلمات الأصحاب لا تنافي ما ذكرناه ؛ فإنّها متعرّضة للتخيير بين الردّ والأرش ، أو الفسخ والأرش ، من غير تعرّض للحقّ وموضوعه « 1 » ، فعليه لكلّ منهما مسقطات ، ولهما أيضاً كذلك . فنقول : يسقط خيار الفسخ خاصّة بأمور : الأوّل : إسقاط الخيار صريحاً وذلك بمثل قوله : « أسقطت خيار الفسخ » ولا يحتاج إلى ضمّ قوله : « واخترت الأرش » لأنّه لا يعقل إسقاط حقّ الأرش بإسقاط خيار الفسخ ؛ فإنّه حقّ مستقلّ متعلّق بموضوع آخر ، ولا يكون خياراً . ولو قال : « التزمت بالعقد » يكون كناية عن إسقاط خيار الفسخ ، ولا يتناسب مع إسقاط حقّ الأرش ؛ لأنّه غير متعلّق بالعقد كما هو معلوم . كما أنّ إسقاط الخيار أيضاً ، إسقاط حقّ الفسخ ، لا الأرش ؛ لأنّه ليس بخيار ، ولا طرفاً له . وبما ذكرناه يظهر : أنّ تعبير الشيخ الأعظم قدس سره في المقام بقوله : « في مسقطات هذا الخيار بطرفيه ، أو أحدهما » « 2 » مسامحة ، أو مستلزم للالتزام بأمر محال ؛ وهو ثبوت حقّ واحد ، متعلّق بشيئين على سبيل التخيير والتردّد .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 25 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 279 .